الشيخ المفلح الصميري البحراني

373

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الثاني : استقرار الرق في الباقي ، وهو قول الشيخ في المبسوط . الثالث : استسعاء العبد في نصيب الشريك ، وهو المشهور . والمستند في الجميع الروايات . فرع : إذا وجب على العبد السعي ، هل يكون جميع سعيه له أو له منه بقدر الحرية ؟ يحتمل الأول ، لما رواه القاسم بن محمد عن الصادق عليه السلام « قال سألته عن مملوك بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ؟ قال : يقوم عليه ثمَّ يستسعى فيما بقي ، وليس للثاني أن يستخدمه ولا يأخذ الضريبة » « 47 » ، وهو يدل على انقطاع الشريك من التصرف فيه وفي كسبه ، ونحوها رواية سليمان بن خالد « 48 » ، عن الصادق عليه السلام ، وهو ظاهر القواعد والدروس . ويحتمل الثاني ، لأن النماء تابع للأصل فيكون نصيب الرقية للشريك ، لأنه نماء ملكه فلو كان محسوبا عليه كان قد فك ماله بماله . * ( قال رحمه اللَّه : وتعتبر القيمة وقت العتق لأنه وقت الحيلولة ، وتنعتق حصة الشريك بأداء القيمة لا بالإعتاق ، وقال الشيخ : هو مراعى . ) * * أقول : اختلف الأصحاب في أي وقت ينعتق نصيب الشريك مع اجتماع شروط السراية ، قال المفيد والشيخ في النهاية : عند الأداء ، واختاره المصنف والعلامة في التحرير والمختلف ، لأن للأداء مدخلا في العلة « 49 » ، ولهذا لا ينعتق مع الإعسار ، ولأنه لو انعتق مع الإعتاق لزم تضرر الشريك بتقدير هرب المعتق أو إعساره « 50 » قبل الأداء ، ولقوله عليه السلام : « لا عتق إلا في ملك » « 51 » ، وهو قبل

--> « 47 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 18 ، حديث 10 ، مع اختلاف يسير . « 48 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 18 ، حديث 9 . « 49 » - في النسخ : العلية . « 50 » - في « ن » : اعتبار وفي « ر 1 » : إذ إعساره . « 51 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 5 ، حديث 2 ، مع اختلاف يسير .